رزان المبارك تحتفل بمرور عام على توليها رئاسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة

نذ أكثر من عام، تم انتخاب رزان المبارك رئيسة جديدة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. يمثل عامها الأول في المنصب مرحلة مهمة وفرصة عظيمة لعرض التقدم الذي أحرزه الاتحاد تحت قيادتها، في تنفيذ القرارات المتفق عليها خلال المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة، مع وضع أهداف العام المقبل.

 وبهذه المناسبة، قالت سعادة رزان المبارك: "من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى أن ندافع بكل قوة عن كوكب الأرض بالوتيرة التي تتطلبها هذه اللحظة الحاسمة. وأن العمل الذي نقوم به من أجل الاتحاد والحفاظ على الطبيعة يعد أمرًا حيويًا - وهو ليس عملاً فرديًا: بل عمل يحتاج إلى تضافر الجهود كافة للحفاظ على مستقبل صحي لكوكب الأرض".

وتشمل أبرز أعمال المجلس في العام الماضي ما يلي:

  • إنشاء اللجنة المعنية بأزمة المناخ وتعيين مانويل بولجار فيدال، وزير البيئة السابق في بيرو، رئيسًا مؤقتًا لها. وفي هذا المنصب، سيقود السيد بولجار فيدال اللجنة لحشد وتنسيق الجهود العالمية للتصدي لتغير المناخ على مستوى الاتحاد.
  • وفي سبتمبر 2022 قامت سعادة رزان المبارك بتمثيل الاتحاد في الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والمشاركة مع رواد تغير المناخ لدى الأمم المتحدة في مؤتمر المناخ (COP26) للدعوة إلى توظيف أوسع  للحلول القائمة على الطبيعة، والتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي بشأن التخطيط لمؤتمري الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27  و COP28، والوقوف مع قادة العالم في تعهدهم بالالتزام بأهداف الحفظ التي قررها مؤتمر المناخ COP15 في مونتريال.
  • قام الاتحاد بتسريع الجهود الرامية إلى اتباع ورصد نُهج متكاملة لحل أزمات التنوع البيولوجي والمناخ والتكيف معها، وشمل ذلك الدعوة إلى اعتماد الحلول القائمة على الطبيعة للتصدي لتغير المناخ في مؤتمر الأمم المتحدة المقبل لتغير المناخ (COP27) المقرر انعقاده في نوفمبر من هذا العام في شرم الشيخ بمصر، واتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في ديسمبر في مونتريال بكندا.
  • أحرز مجلس الاتحاد تقدمًا كبيرًا في وضع الرؤية الاستراتيجية لمدة 20 عامًا، والتي تضم الاستراتيجية المالية والخطة الاستراتيجية للاتحاد، وفقًا لتوجيهات أعضاء الاتحاد خلال المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة في مرسيليا(WCC-2020-Dec-147-EN). وقام المجلس حتى هذه اللحظة بإعداد واعتماد اختصاصات فريق العمل بين الدورات وتلقى المكتب طلبات إبداء الاهتمام من أعضاء الاتحاد الذين يرغبون في الانضمام إلى فريق عمل المجلس وأوصى بأسماء يعينها المجلس.  

وتتطلع سعادة رزان المبارك باهتمام شديد إلى استضافة موطنها، دولة الإمارات العربية المتحدة، لأول اجتماع لمجلس الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة المقرر انعقاده في يناير 2023، واستضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) في نوفمبر 2023.

وبصفتها أول امرأة عربية تشغل منصب رئيس الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، تقدر السيدة رزان المبارك بشكل خاص الأثر الذي يتركه دورها كرئيسة للاتحاد على عدد لا يحصى من النساء الشابات في جميع أنحاء غرب آسيا وشمال إفريقيا وحول العالم، حيث يلهمهن لأداء دور فعّال في الحفاظ على الطبيعة والتنوع البيولوجي. 

رزان المبارك تلقي الخطاب الافتتاحي أمام مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة للمناطق المحمية الإفريقية

ألقت رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة رزان المبارك كلمة افتتاحية في مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة للمناطق المحمية الإفريقية (IUCN Africa) في 18 يوليو 2022 في كيغالي، رواندا.

أشارت المبارك إلى أن 25٪ من التنوع البيولوجي في العالم موجود في إفريقيا، وأبرزت الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه المناطق المحمية في إفريقيا في مكافحة خسارة التنوع البيولوجي وتغير المناخ.

وذكرت المبارك "لا تعتبر المناطق المحمية المصممة جيدًا والمُدارة بشكل فعّال مناطق محصنة للتنوع البيولوجي فحسب، ولكنها تعزز بشكل أساسي وهام للغاية صحتنا واقتصادنا ومجتمعنا وهويتنا وثقافتنا، وفي سياق هذا العالم الذي يعاني من الاستقطاب، تشكل هذه المناطق رموزًا لإنسانيتنا" 

وأضافت أن الوقت قد حان "لاغتنام هذه الفرصة من الاهتمام العالمي بالبيئة" لتصميم نموذج جديد للحفاظ على البيئة يتم فيه تمكين المجتمعات، وتشارك فيه النساء والشباب بشكل قوي ويساعد على تبني العلوم والمعارف المحلية.

كانت الفعالية التي استمرت ستة أيام أول تجمع على مستوى القارة للقادة والمواطنين من قارة إفريقيا والمجموعات المهتمة لمناقشة دور المناطق المحمية في إفريقيا. واختتم التجمع بتبني دعوة كيغالي للعمل من جانب أكثر من 2400 مشارك. تشمل الإجراءات ذات الأولوية تعزيز حقوق الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، وزيادة الاستثمار المالي العام والخاص في المناطق المحمية والحفاظ على البيئة، وتعزيز التعاون الأفريقي لتحقيق هذه الغايات. بالإضافة إلى ذلك، نتج عن الفعالية إنشاء صندوق استئماني جديد للحفاظ على البيئة بقيمة 200 مليار دولار، والذي سيساعد في حماية حوالي 8,600 منطقة محمية تغطي 26 مليون كيلومتر مربع في مختلف أنحاء القارة.

شاهد الكلمة الافتتاحية لرزان المبارك هنا.

انتخاب رزان المبارك رئيسًا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة

تم انتخاب رزان المبارك في 8 سبتمبر 2021 رئيسة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لولاية مدتها 4 سنوات. شاهد خطاب القبول الذي ألقته صاحبة السعادة السيدة رزان المبارك في ختام المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة لعام 2021 أو اقرأ النص أدناه. 


 الضيوف الكرام، حضرات السيدات والسادة، وزملائي أعضاء الاتحاد،

أعرب عن امتناني ويشرفني حقًا أن أقف أمامكم هذا المساء في الحفل الختامي للمؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة لعام 2021 بصفتي الرئيس المنتخب، وأتعهد بالوفاء بهذه المسؤولية العظيمة، وأن أكون أهلاً للثقة التي منحتموني إياها في هذه اللحظة الحاسمة التي يعيشها كوكب الأرض. 

أودُّ، بادئَ ذي بدء، أن أتوجه بالشكر إلى مدينة مرسيليا ومضيفنا الكريم، جمهورية فرنسا، على حسن استقبالهم وكرم ضيافتهم، وحرصهم البالغ على وضع صحة وسلامة المشاركين على رأس أولوياتهم. وباسمنا جميعًا، أود أيضًا أن أتقدم بالشكر إلى الفريق الرائع في أمانة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة على مساهمته المُقدّرة في نجاح هذا المؤتمر.

وكما رأينا، فإن هذا المؤتمر الذي مزج بين المشاركة بالحضور شخصيًا وافتراضيًا، قد تجاوز كل توقعاتنا، سواء من حيث الإقبال، أو من حيث المشاركة في التصويت، إذ تجاوز عدد الأعضاء الذين أدلوا بأصواتهم في هذه الانتخابات عددهم في أي من المؤتمرات الثلاثة الماضية

وبدون شك، فإن هذا النجاح هو انعكاس حقيقي للتفاني الاستثنائي الذي أظهره أعضاء الاتحاد للتواصل مع زملائهم ومع أجهزة الاتحاد المختلفة بالرغم من كل التحديات الماثلة، وهو يعكس – في الوقت نفسه- التزامهم الراسخ بتعزيز ودعم قيم الديمقراطية للاتحاد، وحرصهم على توحيد جهودنا وحشدها لحماية الطبيعة. شكرًا لكم جميعًا.

السيد/ برونو، المدير العام للاتحاد: لقد نجحتَ في قيادة الاتحاد والعبور به في ظل جائحة عالمية عصفت بالجميع، وإذ أقدر الجهود التي بذلتموها في الفترة الماضية، فإنني أؤكد أنني سأسعى جاهدة لتولي زمام الأمور وتحمل المسؤوليات الرئاسية بنفس القدر من السرعة والكفاءة. إن مسؤوليتنا المشتركة تفرض علينا أن نكمل بعضنا البعض لتحديد أدوار ومسؤوليات الرئيس والمدير العام بشكل واضح يضمن تحقيق الانسجام على مستوى المجلس، والأمانة، والمكاتب الإقليمية وبالطبع في اللجان الإقليمية والوطنية. ويضمن كذلك أقصى قدر من التآزر والكفاءة في عملنا معًا، بكل شفافية ونزاهة، والشعور بالعزيمة والمسؤولية وعدم إغفال ما تتطلبه الطبيعة من الاتحاد. 

كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشيد بسنوات الخدمة التسع التي قضاها رئيسنا السابق، السيد تشانغ شين شنغ، الذي شرّفنا بحضوره افتراضيًا من الصين طوال مدة هذا المؤتمر، ويواصل إظهار التزامه من خلال أقواله وأفعاله.

كما أتوجه بالتهنئة للمجلس المنتخب حديثًا، وأخبرهم أن عملنا قد بدأ من الآن. حيث سينعقد غدًا أول اجتماع لمجلسنا، وسيكون من المهم أن نؤكد منذ البداية التزامنا المشترك بحماية الطبيعة، ونحدد واجبنا تجاه جميع الأعضاء، والتزامنا بالتعاون والمهنية والأصالة. 

لم يضع الأعضاء ثقتهم فينا لخدمة الاتحاد فحسب، بل لأداء مهمة أسمى وهي خدمة الطبيعة. 

حضرات السيدات والسادة،

لقد اتفقنا جميعًا على أن الطبيعة بحاجة إلى قيام الاتحاد بتكثيف جهوده، وأن يكون لديه رؤية مستقبلية واستعداد لاتخاذ خطوات قوية وجريئة وطموحة. وينبغي ألا يغيب عن بالنا أن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة هو الأساس الذي أفرز إلى الوجود مفهوم  "الحفاظ على الطبيعة". وقد حان الوقت لإحياء روح الابتكار، والتأكيد على تبني قيم التعاطف والشمولية والاحترام والتنوع، والإيمان بأنه لا يوجد شيء مستحيل.

حضرات السيدات والسادة،

إن الاهتمام بالطبيعة والتنوع البيولوجي ليس مجرد وظيفة نؤديها، بل هو واجبنا الأخلاقي، ونحن بحاجة إلى الاعتراف من صميم قلوبنا، وبصورة لا تدع مجالاً للشك، بالمساهمات التي تقدمها الطبيعة للإنسانية. ومن واجبنا أن نكافح من أجلها، ليس فقط بسبب ما تفعله من أجلنا، وإنما أيضاً من أجل قيمتها الذاتية والجوهرية.

وأخيرًا، أقف أمامكم كأول امرأة عربية تتولى رئاسة الاتحاد طوال تاريخه. ولهذا، أشكركم جميعًا من أعماق قلبي على ائتماني على هذه المسؤولية الكبيرة، التي ستلهم عدداً لا يُحصى من النساء والشباب في غرب آسيا وشمال إفريقيا وحول العالم ممن يتطلعون إلى تحقيق أحلامهم، فهم المستقبل وأعظم أمل لنا في غد أفضل.

وفي الختام، أتمنى لكم ولأحبائكم الصحة والسلامة، وأتمنى أن تتحلوا بالروح التي سادت هذا المؤتمر طوال الأعوام الأربعة القادمة لضمان تقدم الاتحاد نحو تحقيق رسالته ونهوضه بها بقدر كبير من الإصرار والعزيمة والأمل التي تتطلبها هذه المرحلة. 

شكرًا جزيلًا لكم.

في مناظرة المرشحين لرئاسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، رزان تقدم رسالة تفاؤل لمستقبل الاتحاد

أوضحت رزان المبارك رؤيتها للاتحاد في المناظرة الأخيرة لمرشحي رئاسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة 2021 والتي أدارها رئيس وزراء فرنسا الأسبق، سعادة لوران فابيوس.

أجريت المناظرة قبل التصويت الإلكتروني الذي سيفتح لجميع أعضاء الاتحاد أيَّا كان موقعهم في 4 سبتمبر 2021.

وفي ختام كلمتها، قدمت السيدة/ رزان المبارك رسالة أمل لمستقبل حفظ الطبيعة: 

"لدى الاتحاد الكثير ليقدمه في هذه اللحظة الحرجة، خاصة مع إدراك المزيد والمزيد من الأشخاص لأهمية حماية الطبيعة ودورها في معالجة التحديات الحالية التي نواجهها، ومع اكتساب الحلول القائمة على الطبيعة للمزيد من الشعبية والقبول.

هذه فرصتنا لاستعادة الرؤية الكبرى للاتحاد، بحيث تتصدر الطبيعة جدول الأعمال العالمي باعتبارها إحدى الأزمات الحيوية. 

لقد حان الوقت الآن لمواجهة هذا التحدي وإعادة تصميم وتصور أنشطة الحفاظ على الطبيعة دون المزيد من التسويف. ويجب أن نتحلى بالجرأة وبالسرعة والابتكار، وأن نتسلح بالتفاؤل والتواضع لتمكين الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة من زيادة نشاطه وفعاليته في الدفاع عن قضايا الحفاظ على الطبيعة في كل مكان  في العالم. وأنا على قناعة تامة بقدرتنا، معاً، على القيام بذلك، وبقدرتنا على تحقيق النجاح، فالطبيعة بحاجة إلينا ونحن بحاجة إلى الطبيعة."

انقر هنا لمشاهدة المناظرة الأولى. 

اجتماع خبراء حماية الأنواع الطبيعية في أبوظبي للارتقاء بالعمل العالمي من أجل التنوع البيولوجي

يهدف الاجتماع المرتقب للخبراء العالميين إلى التأثير بقوة على عمل ونمو وتكامل جهود المحافظة على الأنواع. فبعد 11 سنة منذ أول اجتماع قادة لجنة بقاء الأنواع المتخصصة التابع للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في العين في 2008، تجتمع مجددًا قيادة الاتحاد واللجنة من 6 إلى 9 أكتوبر لمناقشة عمل ونمو وتكامل جهود المحافظة على الأنواع.

اقرأ المقالة كاملة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.