رزان خليفة المبارك: تأملات حول يوم المرأة الإماراتية: الدور المتكامل للمرأة في مؤتمر الأطراف لتغير المناخ  (COP28) القادم

Razan Al Mubarak for Emirati Women's Day

نشرت سعادة رزان خليفة المبارك اليوم، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، مقالة افتتاحية في صحيفة The National تناولت فيها أهمية مساهمات المرأة في المجتمع الإماراتي، حيث لا يقتصر الأمر على اضطلاع النساء بدور محوري في مجال الحفاظ على البيئة وتغير المناخ؛ بل هن ركائز أساسية تقوم عليها كافة قطاعات المجتمع، سواء كُن عالمات أو مبدعات أو قادة أو أمهات.

وقالت سعادة رزان المبارك:

 "أود أن أشير في هذا الصدد إلى أن أكثر من نصف الشهادات الجامعية تحصل عليها النساء في دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتقود النساء أربعة من أهم وكالاتنا ومؤسساتنا البيئية. كما تشكل المرأة نصف المجلس الوطني الاتحادي، وهو الهيئة التشريعية الاستشارية لدولة الإمارات العربية المتحدة. كذلك، يتألف ثلث مجلس الوزراء من النساء، وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة على مستوى العالم في المساواة في الأجور، وذلك بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي."

وفي معرض حديثها عن أولوياتها قبل انعقاد مؤتمر الأمم الأطراف (COP28)، صرحت رزان المبارك بأنها ستركز على نهج من شقين: وهما تسليط الضوء على العلاقة الحاسمة بين بيئتنا الطبيعية وتغير المناخ، والسعي إلى تحقيق المزيد من الشمولية في كافة مساعينا وجهودنا، مع التركيز على تمكين النساء والفتيات ليصبحن قادة في العمل المناخي. وقالت:

"وأود أن أعرب عن امتناني لأعضاء الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لتكليفي بهذه المسؤولية الكبيرة وانتخابي أول رئيسة عربية في تاريخ الاتحاد. وأشعر كذلك بالامتنان للفرص التي أتيحت لي في وطني والتي ساهمت في نجاحي وتوصيل آرائي. وأفتخر بمشاركة العديد من النساء وتمثيلهن لدولتنا في مؤتمر الأطراف (COP28) المقبل المقرر انعقاده في دولة الإمارات العربية المتحدة. كذلك، يشرفني حقًا أن أقوم بتمثيل الرئاسة بصفتي رائدة الأمم المتحدة للمناخ لمؤتمر الأطراف COP28، جنبا الى جنب مع الأخت معالي شما المزروعي، بصفتها رائدة الشباب للمناخ في المؤتمر ."

وفي إطار دعوتها إلى الاستماع لمزيد من آراء النساء على جميع مستويات اتخاذ القرارات، تعهدت سعادة رزان المبارك بالحرص على منح النساء والفتيات المساحة اللازمة لقيادة العمل المناخي في القمة، من خلال طرح الطرق العديدة التي تتداخل فيها المساواة بين الجنسين مع قضية تغير المناخ في مجالات التمويل والانتقال العادل للطاقة .

اقرأ المقال الكامل في صحيفة The National.

رزان المبارك تلتقي برؤساء الدول وقادة مجتمعات الشعوب الأصلية في محادثات المناخ البرازيلية

شاركت رزان المبارك في قمة الأمازون والتعاون من أجل التنمية المستدامة في مدينة بيليم بالبرازيل ضمن وفد رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 الذي ضم رؤساء الدول والوزراء والمحافظين وقادة مجتمعات الشعوب الأصلية في محادثات المناخ التي تسبق مؤتمر الأطراف COP28.

 ومن المتوقع أن تضع قمة الأمازون والتعاون من أجل التنمية المستدامة سياسة طموحة وموحدة لحماية أكبر غابة مطيرة في العالم. ومن جانبها التقت سعادة رزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة للمناخ لمؤتمر الأطراف COP28، بقادة من بوليفيا والبرازيل وكولومبيا والإكوادور وبيرو وفنزويلا وغيانا وسورينام، وأكدت مجددًا على الدور الحيوي للشعوب الأصلية في محادثات المناخ للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية - حيث إن نحو نصف الغابات البكر المتبقية في العالم تتواجد في مناطق الشعوب الأصلية بحوض الأمازون. ودعت سعادتها قادة مجتمعات الشعوب الأصلية إلى تقديم برنامج عملهم إلى مؤتمر الأطراف COP28.

 وقالت:

"لطالما تم تجاهل الشعوب الأصلية في حملات العمل المناخي، ولذا تزامنًا مع اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم يجب أيضًا تقدير قيادتهم التاريخية والإشادة بدورهم الرائد في الحفاظ على الطبيعة والمناخ".

وفي هذا السياق، أشارت السيدة رزان المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إلى أن منطقة الأمازون تعد من المناطق الساخنة والحيوية للتنوع البيولوجي، وإحدى مخازن الكربون الطبيعية التي تمتص كماً كبيراً من غازات الاحتباس الحراري ذات الأثر الكبير في تغير المناخ، ومع ذلك تعرضت المنطقة لضغوط متزايدة بسبب الزراعة، والتعدين غير القانوني، والتنقيب عن النفط.

وتمثل حماية الغابات المطيرة والحفاظ على سُبل العيش التقليدي من الضغوط الاقتصادية المتزايدة مهمة صعبة وخطيرة في أحيان كثيرة، فوفقًا لتقرير صادر عن منظمة "الشاهد العالمي" سجلت البرازيل 342 حالة وفاة لنشطاء بيئيين، وهو أعلى رقم عالمي خلال عقد من الزمان.  من جهة أخرى، تعرضت إليساندرا كوراب، الناشطة البيئية البرازيلية التي التقت بها سعادة رزان المبارك يوم الثلاثاء، لتهديدات بالقتل في وقت سابق بسبب عملها  في وقف التعدين غير القانوني وإزالة الغابات.

وفي معرض حديثها الذي تضمن دعوة لمؤسسات التمويل والشركات إلى الابتعاد عن الأنشطة التي تستنزف الطبيعة، بالتزامن مع تيسير وصول مجتمعات الشعوب الأصلية إلى الأنظمة المالية الرسمية، قالت سعادة رزان المبارك: "لقد سعدت بلقاء القادة المحليين لمناقشة أفضل السُبل لحماية منطقة الأمازون، وضمان احتواء الجميع، ووضع وجهات نظرهم وآرائهم في مقدمة أولويات أجندة COP28".