أهمية المدن المستدامة في الجهود المبذولة لخفض الانبعاثات

عرضت سعادة رزان خليفة المبارك، رائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ في مؤتمر الأطراف (COP28)، أفكارها حول كيفية مساهمة المدن في التغلب على تحديات المناخ خلال ظهورها في منتدى المدن المستدامة 2024.

جمعت هذه الفعالية التي أقيمت في 5 مارس بمدينة إكسبو بدبي تحت سقف واحد مخططي المدن والمهندسين المعماريين ومسؤولي المدن وغيرهم من الأطراف المعنية ذات الصلة لإجراء مناقشات حول كيفية إنشاء مدن أكثر ازدهارًا وقدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية ومدن قادرة على خفض الكربون وتحقيق التكافؤ للجميع.

كما شاركت سعادة رزان المبارك، رئيس الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، في محادثة ودية مع معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي.

ومن جانبها أشارت سعادة رزان المبارك إلى الأهمية البالغة للمدن في نجاح الجهود العالمية لتجنب أسوأ الآثار المترتبة على تغير المناخ:

حيث "تستضيف المدن أكثر من نصف سكان العالم وهي المسؤولة عن إنتاج غالبية انبعاثات غازات الدفيئة، وتساهم بدرجة كبيرة في المشكلة، بيد أنها أيضًا جزءًا من الحل؛ فهي مراكز الابتكار المذهل حيث يمكن لرؤساء البلديات والشركات اختبار وتطوير حلول التخطيط والتصميم والتقنيات التي نحتاجها لتحقيق مستقبل منخفض الكربون.

وفي هذا السياق، أشادت سعادة رزان المبارك بتقرير خطة الاستدامة في قطاع المباني الصادر عن مجلس الإمارات للأبنية الخضراء، قائلة إنه مثال يحتذى به على كيفية تعاون القطاعين العام والخاص وتكاتفهم من أجل بناء مدن اكثر استدامة. وأضافت:

"يتماشى هذا العمل مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تحقيق مستقبل مستدام ويعرض كيف يمكن أن يكون الإشراف البيئي محركًا اقتصاديًا."

سعادة رزان خليفة المبارك: "على البشرية أن تعيد النظر في علاقتها بالكوكب"

ألقت سعادة رزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ في مؤتمر الأطراف (COP28)، كلمة رئيسية في 3 مارس 2024 في القمة الثقافية أبوظبي.

حيث تطرقت خلالها سعادة رزان المبارك، رئيس الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إلى شعار الفعالية الثقافية العالمية التي تأتي تحت عنوان "مسألة وقت"، قائلة إنه شعار يحفزنا على التفكير العميق في علاقة البشرية بالطبيعة.

وسلطت الضوء كذلك على "ضرورة العمل واتخاذ إجراءات عاجلة. وأضافت، أنه يمكن للبشرية أن تداوي علاقتها بالطبيعة بإعادة النظر في مفهوم الوقت.

"حيث إن وتيرة حياتنا المعاصرة لا تتناغم مع إيقاع الطبيعة؛ وبعبارة أخرى، نحن نستنفد موارد كوكبنا بوتيرة أسرع من قدرة الكوكب على تجديدها أو تعويضها بمقدار يقارب الضعف، ونتسبب في انبعاثات الكربون بمعدل يتجاوز قدرة كوكبنا على احتجازه وعزله.

ويتطلب التغلب على هذا التحدي اتخاذ إجراءات عاجلة للتحول في قطاع الطاقة، ومعالجة الآثار البيئية السلبية الناجمة عن أنظمة إنتاج الغذاء، وإعادة تشكيل علاقة البشرية بالطبيعة مع وضع الحفاظ على الموائل واستعادتها على رأس الأولويات، ولا يزال أمامنا متسع من الوقت للعمل واتخاذ ما يلزم.

وتتطلب هذه المهام مشاركة جميع الدول وقطاعات المجتمع: من "الحكومات، والقطاع الخاص، والعلماء، والشعوب الأصلية، والأفراد الملهمين." وقالت إن المؤسسات الثقافية لها دور محوري في دعم التحول المطلوب في علاقة البشرية بالطبيعة.

"ويقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية جسيمة لربط هذه الموضوعات معًا، لتشجيع الأفراد على التعاون والعمل معًا، بما يعزز الشعور بأهمية الهدف المراد تحقيقه وطرق جديدة للتفكير مما يؤدي في النهاية وبصورة حاسمة إلى تغيير السلوكيات الفردية التي تتكلل بإصلاح منهجي نحتاجه جميعًا، وتحويل الدفة لصالح مستقبل أخضر ومستدام يحقق التكافؤ للجميع."

انقر هنا لمشاهدة الكلمة الكاملة للسيدة رزان المبارك في القمة الثقافية أبوظبي.

رزان خليفة المبارك تسلط الضوء على دور الثقافة وأهميتها في تغيير المفاهيم المتعلقة بالمناخ في مقال افتتاحي لصحيفة The National

تحدثت سعادة رزان المبارك في مقالة حديثة بمناسبة القمة الثقافية 2024 المنعقدة في أبو ظبي، عن دور المؤسسات الثقافية في تغيير المفاهيم العامة حول المناخ والطبيعة وتعزيز الإجراءات لمواجهة أزمتي تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي.

قالت سعادة رزان المبارك، رئيس الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ورائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ في مؤتمر الأطراف (COP28)، إن العالم بحاجة إلى "زيادة حادة في الطاقة المتجددة، وزيادة كفاءة الطاقة، والتحول المسؤول عن الوقود الأحفوري، وتجديد الالتزام بالحفاظ على الطبيعة".

وأشارت سعادة رزان المبارك إلى أنه على الرغم من التقدم الذي تم إحرازه خلال محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ في دبي العام الماضي، لكنه يلزم اتخاذ المزيد من الإجراءات؛ حيث توجد فجوة تمويلية تبلغ حوالي تريليون دولار سنويًا تعاني منها مشاريع الحفاظ على المناخ والطبيعة واستعادتها. ولكن الأهم من ذلك هو حاجة صناع القرار والمجتمع ككل إلى توسيع نطاق اهتمامهم، والأخذ في الاعتبار سلامة الأجيال القادمة وعدم الاقتصار على النظر إلى الأهداف قصيرة الأجل.

وأضافت سعادة رزان المبارك أن "المؤسسات الثقافية تمتلك " القوة المحفزة على التغيير" فمن خلال تعزيز التواصل العميق مع الأفراد والمجتمعات، يمكن للمؤسسات الثقافية سد الفجوة بين المعرفة التقليدية والعمل، وتغيير طريقتنا في فهم الأزمة البيئية والاستجابة لها."

كما يمكن للمؤسسات الثقافية تحويل "البيانات العلمية إلى روايات شيقة يتردد صداها لدى شريحة كبيرة من الجمهور، مما يخلق حراكًا جماعيًا نحو الاستدامة".

"ولذلك يتوجب علينا في هذه اللحظة الحرجة أن نختار الإرث الذي سنتركه وراءنا، وأن نجيب عن سؤال هل ستروي الأجيال القادمة قصة صمتنا ووقوفنا مكتوفي الأيدي في الوقت الذي يعاني فيه كوكبنا، أم سيتم وصفنا بأننا الرواد الذين نهضوا لمواجهة التحدي الأكبر في عصرنا؟ القرار في أيدينا، وقد حان وقت العمل”.

اقرأ المقال الكامل لرزان المبارك في صحيفة The National.