أطلق صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية دراسة بيانات عالمية حول مساهمات الشعوب الأصلية في مواجهة التغير المناخي

أطلق صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية "دراسة بيانات عالمية حول مساهمات الشعوب الأصلية في مواجهة التغير المناخي" — وهي دراسة رائدة تستعرض أهمية نظم المعرفة لدى الشعوب الأصلية في التصدي لتغير المناخ في المناطق السبع الاجتماعية والثقافية، وتعكس إسهاماتها في تحقيق الطموحات المناخية، والتخفيف من الآثار، والتكيف، والتمويل.

وتشجع الدراسة على التمويل المباشر من خلال التركيز على الأثر الملموس الذي تُحدثه قيادة الشعوب الأصلية في نتائج المناخ والتنوع البيولوجي؛ حيث تشهد الغابات التي تديرها الشعوب الأصلية معدلات إزالة للغابات أقل بشكل ملحوظ — بما يصل إلى 50% أقل — مقارنة بالمناطق الأخرى، كما أن هذه الشعوب مسؤولة عن حماية 25% من مساحات الأراضي في العالم؛ ورغم ذلك، كثيرًا ما لا يصل التمويل إلى الشعوب الأصلية الذين يتصدرون جهود العمل المناخي في مجالات التخفيف من آثار التغير المناخي، والتكيف معها، وتعزيز القدرة على الصمود.

يستعرض التقرير، من خلال 400 دراسة حالة، أهمية الأنظمة والممارسات المعرفية للشعوب الأصلية كركيزة أساسية في العمل المناخي، مع توثيق آثار الخسائر والأضرار التي تتعرض لها هذه الشعوب على الرغم من انخفاض انبعاثاتها الكربونية. ويبرز هذا النهج ضرورة تحقيق العدالة المناخية، لا سيما في إطار ممارسات إدارة الأراضي التي تعكس أنماط الحياة المتنوعة، مثل الصيد، والصيد البحري، والرعي، والزراعة.

أكدت رزان المبارك، العضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية ورائدة الأمم المتحدة للمناخ لمؤتمر الأطراف COP28 في دولة الإمارات العربية المتحدة، على أهمية الشعوب الأصلية ومدى تأثير جهودها في الحفاظ على التنوع البيولوجي:

"تقف الشعوب الأصلية في طليعة العمل المناخي، غير أن إسهاماتها الحيوية لا تحظى بالتقدير الكافي والتمويل اللازم. وتهدف الدراسة العالمية حول مساهمات الشعوب الأصلية في العمل المناخي إلى توفير البيانات اللازمة لسد هذه الفجوة — من خلال تسليط الضوء على تأثير قيادة الشعوب الأصلية والدفاع عن حقوقهم وضمان توفير الموارد اللازمة لهم والتقدير الذي يستحقونه في إطار الحلول المناخية العالمية.

وأول وأبرز مجال يتم فيه استبعاد الشعوب الأصلية — سواء فيما يخص حقوقهم وأصواتهم، أو أساليب معرفتهم وعملهم، أو فرصهم للحصول على فوائد التنمية — هو البيانات التي تغفل عن الشعوب الأصلية وتتجاهلها. وهذا ما يُطلق عليه في العادة المحو الناتج عن البيانات التي لا يتم تحليلها أو تقسيمها على مختلف المستويات. وإذ تشكل البيانات الركيزة الأساسية في تكوين الآراء، ووضع السياسات، وتخصيص الموارد، وتنفيذ الإجراءات على مختلف المستويات والأوساط السياسية؛ لذلك، تهدف هذه الدراسة إلى إبراز الدور الفاعل للشعوب الأصلية وإعادة التأكيد على دورها الحيوي من خلال إعطائهم مكانة خاصة ضمن أطياف أنظمة المعرفة، والعمل المناخي والاتجاهات المتعلقة بالوصول إلى الموارد."

تُعتبر دراسة البيانات العالمية حول مساهمات الشعوب الأصلية في مواجهة التغير المناخي مبادرة مشتركة بين الصندوق ورواد الأمم المتحدة للمناخ، ومبادرة الشراكة العالمية للشعوب الأصلية بشأن تغير المناخ والغابات والتنمية المستدامة (ELATIA) التي تديرها مؤسسة شركاء تعزيز سبل عيش الشعوب الأصلية، على أن تختتم رسميًا في أواخر عام 2025 خلال مؤتمر الأطراف (COP30) في بيليم، حيث ستكون الشعوب الأصلية في صميم الاهتمام والتركيز. وستكون أداة مساعدة للشعوب الأصلية في الوصول إلى التمويل، وأيضًا مصدرًا مهمًا للممولين لفهم القيمة الاقتصادية للاستثمار في هذه الشعوب.

ومع استمرار العمل على الدراسة، وجهت السيدة رزان المبارك دعوة للانضمام إلى الدراسة والمشاركة في تشكيل مستقبل التمويل المستدام:

"في إطار الاستعداد لمؤتمر الأطراف في دورته الثلاثين (COP30)، نناشد الجميع بتقديم قصص ودراسات حالة وبيانات تسهم في توجيه الدراسة وتساعد على صياغتها، مع الالتزام الكامل بمبادئ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة. وستساهم مشاركاتكم في إثراء محتوى الدراسة وزيادة تنوعها، ونعرب عن خالص تقديرنا لذلك!

كما تحظى هذه المبادرات الجماعية بإمكانات هائلة، ويمكن أن يساهم تبسيط الأفكار وتعزيزها في تشجيع شريحة أكبر من الجمهور على اتخاذ خطوات فورية.

والجدير بالذكر أن صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية يقدم يد العون من خلال العمل الخيري المبتكر، حيث يقدم منح صغيرة لمشاريع ميدانية تهدف إلى حماية أكثر الأنواع المهددة بالانقراض حول العالم. وقامت سعادة رزان المبارك، بدور حيوي لأكثر من 20 عامًا في توجيه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تحقيق مستقبل أكثر استدامة، مع قيادة جهود حماية البيئة والمحافظة على الكائنات الحية والعمل المناخي عالميًا.

لمزيد من المعلومات حول الدراسة وإرشادات تقديم الطلبات، يُرجى زيارة صفحة الدعوة لتقديم دراسات حالة للدراسة العالمية حول مساهمات الشعوب الأصلية في مواجهة التغير المناخي أو إرسال بريد إلكتروني إلى ipglobalstudy@gmail.com

رزان المبارك في منتدى باريس للسلام 2020: يجب إيلاء مسألة حماية البيئة والمناخ نفس القدر من الاهتمام

خلال مشاركتها في منتدى باريس السنوي الثالث للسلام، حثت رزان المبارك الحكومات وقادة الأعمال في جميع أنحاء العالم على توسيع نطاق معنى "حماية البيئة" ليتجاوز مكافحة تغير المناخ، وذلك من خلال تمويل مبادرات الحفاظ على التنوع البيولوجي بالقدر ذاته.  

وفي إشارة إلى استراتيجيات التعافي من الجائحة، قالت السيدة رزان "تقوم الحكومات في جميع أنحاء العالم بمبادرات ضخمة من خلال ضخ الأموال في الاقتصاد".. "ما أدافع عنه أنا والعديد من الآخرين هو أن برامج التحفيز هذه يجب أن تتضمن خطة تعافي للطبيعة، بحيث لا تقلل من جهود البلدان على التقليل من الانبعاثات فقط بل تمنح أيضًا الطبيعة والتنوع البيولوجي الموارد التي تضمن بقائها وازدهارها". وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أكدت السيدة رزان على أهمية اتباع نهج مماثل في عالم الأعمال. 

 كما ذكرت أيضًا أنه: "يرجع تعريف الرمز "E" في الاختصار "ESG" (الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية) إلى وصف لتغير المناخ ويقتصر على ذلك في أغلب الأحيان، وليس إلى وصف الطبيعة الأشمل الذي يتضمن حماية الموائل والتنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية ".. "وهو الأمر الذي ما يدفع الكثير منا إلى توسيع نطاق معنى "البيئة" في إطار الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية".

وقد جمع منتدى باريس للسلام هذا العام 12000 مشارك من 151 دولة، بما في ذلك 60 رئيس دولة وحكومة، ومنظمات دولية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص للتركيز على الاستجابة العالمية لما بعد جائحة كوفيد-19. 

تحدثت السيدة رزان خلال الفعالية التحضيرية بعنوان "التنوع البيولوجي في المركز: الحفاظ على الطبيعة وتجنب الأوبئة"، وهو الحدث الذي سيركز عليه المؤتمر الخامس عشر للأطراف (COP15) في اتفاقية التنوع البيولوجي المقرر انعقادها في مدينة كونمينغ الصينية. وقد تناولت المناقشة استراتيجيات الإدارة العالمية للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020 التي سيتم تقديمها واعتمادها في تلك القمة.  حيث انضم إلى السيدة رزان كلا من: بيرانجير أبا، وزيرة الدولة للتنوع البيئي في فرنسا، والمسؤول عن التنوع البيولوجي؛ وإيزابيلا براتسي، مديرة الحماية العالمية في الصندوق العالمي للطبيعة في إيطاليا؛ بالإضافة إلى تشاو ينغمين نائب وزير البيئة الصيني؛ وكذلك آن لو مور، الرئيس المشارك لمنظمة  Chef’s 4 the Planet.

سعادة رزان المبارك تكتب مقدّمة مجلّد "قائمة مصوّرة لثدييات العالم"

 كتبت سعادة رزان المبارك الكلمة الأولى لإصدار 2020 من مجلّد "قائمة مصوّرة لثدييات العالم" وهو أشمل ملخَّص قائم بذاته عن التصنيف الحالي لتوزيع كل نوع معروف حاليًا من أنواع الثدييات.

 اشترك في هذا المجلّد، الذي يُعتبر مرجعًا أساسيًا لأخصائيي حماية الطبيعة، محررون من متحف سميثسونيان الوطني للتاريخ الطبيعي ومن مؤسسة المحافظة على الحياة الطبيعية العالمية، ويضيف أكثر من ألف نوع اكتشفه العلم منذ الإصدار الأخير الذي نُشِرَ قبل 15 عامًا. 

 يعمل الإصدار الجديد على ترتيب وتصنيف الثدييات إلى 167 عائلة بإجمالي أكثر من 6,550 نوع. ويتضمن كل مدخل، بالإضافة إلى الاسم العلمي المُحَدَّث لكل نوع، الأسماء الشائعة باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية، وتصنيف القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة. كما يصحب كل نوع رسم علمي بالألوان مقتبس من مجلدات سابقة، مع خريطة محَدَّثة توضح توزيع الأنواع.

 كتبت سعادة رزان المبارك في كلمتها: 

 "التنوع الحيوي مؤشِّر مهم على صحة هذا الكوكب الذي هو الكوكب الحي الوحيد المعروف في الكون. تُمثِّل الأنواع البديعة المعروفة باسم الثدييات والموضحة في هذه القائمة عنصرًا مهمًا في التنوع الحيوي للأرض، وتلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على المناطق الطبيعية التي نعرفها ونحبها. بدونها تتغير هذه النظم البيئية وتصبح عارية بل ويصيبها الهلاك مما سيكون له على الأرجح عواقب وخيمة علينا."

استبيان عالمي يكشف كيف تعطلت أنشطة الحفاظ على الطبيعة جراء جائحة كوفيد-19

أدت جائحة كوفيد-19 وما أعقبها من عمليات إغلاق إلى عرقلة أنشطة المحافظة على الأنواع بدرجة كبيرة في جميع أنحاء العالم وفقًا لاستبيان تم إجراءه على أكثر من 300 من العاملين في مجال الحفاظ على الطبيعة في 85 دولة. وقام بإجراء الاستبيان صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، الذي تشغل فيه سعادة رزان المبارك منصب العضو المنتدب والمؤسس للصندوق. 

وقد خلص الاستبيان إلى أن الجائحة قد أثرت على قدرة 83% من العاملين في حماية الطبيعة على القيام بالأعمال الميدانية الهامة، بينما ذكر 70% إلغاء أو تأجيل أنشطة الحفاظ على الطبيعة المخطط لها. 

ومن جانبها قالت سعادة رزان المبارك، العضو المنتدب المؤسس للصندوق: "في ظل انقراض ما يقدر بنحو 1,0000 نوع سنويًا، وهو معدل أسرع 1000 مرة من أي وقت آخر في التاريخ، ستمثل أعمال الحفاظ على الطبيعة في الميدان خط الدفاع الأول الحاسم ضد الانقراض". "وإذ تضررت الجهود المبذولة لمنع فقدان التنوع البيولوجي بشكل كبير خلال فترة الجائحة، أشار الاستبيان بوضوح إلى ضرورة تكاتف مجتمع الحفاظ على الطبيعة لوضع "خطة تعافي للطبيعة "حيث يتم منح مبادرات الحفاظ على الطبيعة الحافز المالي الضروري ليس فقط للتعافي ولكن لتحقيق الازدهار على المدى الطويل." 

كما خلص الاستبيان إلى ما يلي

  • كشف 40% من العاملين في مجال الحفاظ على الطبيعة أن الجائحة أثرت سلبًا على وظيفتهم أو حياتهم المهنية، حيث أفاد 22% منهم أن مؤسساتهم خططت لإلغاء بعض الوظائف.
  • ذكر 68% من المشاركين إن مؤسساتهم تأثرت سلبًا، حيث أفاد 57% منهم بأن مؤسساتهم تواجه صعوبات مالية. 
  • سلط العديد من العاملين في مجال الحفاظ على الطبيعة الضوء على تكبد مؤسساتهم لخسائر في الإيرادات جراء إغلاق المتنزهات وحدائق الحيوانات وحدائق الأحياء المائية، وتراجع السياحة البيئية، وانخفاض معدل تسجيل الطلاب في الدورات وتجارب العمل الميداني.
  • أعرب العديد من المشاركين عن قلقهم من أن الجائحة ستؤدي إلى زيادة الأخطار التي تهدد الأنواع والموائل الطبيعية، بما في ذلك زيادة الصيد الجائر بسبب انخفاض إنفاذ القانون وقلة السياح وزيادة اعتماد المجتمعات المحلية على الصيد بسبب التأثير الاقتصادي على سبل العيش. 

لمعرفة المزيد وتحميل نسخة من تقرير الاستبيان، قم بزيارة موقع صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية.