رزان المبارك تشدد على أهمية الترابط بين المجتمعات وجهود الحفاظ على الطبيعة

رزان المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والعضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، تؤكد على الدور الحيوي للمجتمعات بمناسبة اليوم العالمي للبيئة:

"تنشأ المجتمعات من ارتباطها بالمكان؛ ولطالما تشكّلت الهويات الإنسانية والروابط الاجتماعية في عالمنا المتنوع بفعل البيئات التي نعيش فيها.

وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة، أود التأكيد على أن مفهوم المجتمع لا يقتصر على الروابط الإنسانية، بل يمتد ليشمل شبكة معقدة من العلاقات التي تدعم وجودنا جميعًا.

وفي هذا السياق، اعتمدت دولة الإمارات عام 2025 ليكون "عام المجتمع"، احتفاءً بالمجتمعات التي تدرك عمق ارتباطها بالطبيعة والتزامها تجاهها.

وهذا الارتباط بين المجتمعات وحماية البيئة يتجاوز الحدود الجغرافية، فعندما تزدهر النظم البيئية، تزدهر معها المجتمعات. وتضمن الشعاب المرجانية السليمة توافر الأمن الغذائي، وتوفر أشجار القرم الحماية للقرى الساحلية، وتحافظ الغابات المزدهرة على التنوع البيولوجي والمعرفة لدى الشعوب الأصلية.

ومن خلال عملي مع صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، لمستُ بنفسي أثر المنح الصغيرة التي تُقدَّم إلى العاملين في مجال الحفاظ على الطبيعة في 170 دولة في حماية آلاف الأنواع ودعم المجتمعات المحلية التي تعتمد على هذه النظم البيئية.

كما يمثل المؤتمر العالمي القادم للحفاظ على الطبيعة في أبوظبي لحظة حاسمة لنا جميعًا—وفرصة لتعزيز الروابط بين حماية التنوع البيولوجي ورفاه المجتمعات.

وبحمايتنا للطبيعة، فإننا لا نحافظ على إرث الماضي فحسب – بل نفتح أبواب الأمل للمستقبل، فرفاهية مجتمعاتنا وصحة كوكبنا هما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة.

أطيب التمنيات بمناسبة اليوم العالمي للبيئة."

اليوم العالمي للبيئة 2024: نحو تبني نهج موحد لاستعادة الأراضي

يجذب اليوم العالمي للبيئة انتباه العالم إلى القضايا الملحة المتمثلة في استعادة الأراضي والتصحر وتعزيز القدرة على التكيف مع الجفاف، ويسلط الضوء على تأثيرها الجوهري على النظم البيئية ورفاه الإنسان.

يعاني ما يقرب من ربع سطح الكرة الأرضية من التدهور، مما يضر بأكثر من مليار شخص حول العالم. وتتناول سعادة رزان خليفة المبارك، رائدة الأمم المتحدة للمناخ لمؤتمر الأطراف (COP28) ورئيس الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، هذه التحديات في رسالة خاصة مصورة، تستعرض من خلالها المبادرات الرائدة التي تدعو إليها والتي تهدف إلى الاستفادة من الموارد الطبيعية والنظم البيئية في معالجة قضايا المناخ ووضع الحلول لها، ومنها وضع مستهدفات طموحة مثل الوصول بإزالة الغابات إلى معدل صفر بحلول عام 2030، وذلك تماشيًا مع إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي.

كما تؤكد سعادة رزان في رسالتها المصورة على أهمية تمكين المجتمعات المحلية والشعوب الأصلية التي تمثل مشاركتها عاملًا حاسمًا لنجاح جهود استعادة الأراضي وبناء مجتمعات قادرة على الصمود، وتدعو إلى التعاون الوثيق والمشترك بين جميع قطاعات وشرائح المجتمع لتحويل الأراضي المتدهورة إلى أنظمة بيئية مزدهرة.

انقر هنا لمشاهدة رسالة رزان كاملة: رابط الفيديو

ترفع رزان شعارًا واضحًا يدعو إلى تضافر الجهود لاستعادة الأراضي المتدهورة وضمان مستقبل مستدام للجميع.