رزان المبارك تدعو إلى ضرورة الوفاء بالالتزامات والتعهدات خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات

انضمت رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إلى مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، الذي انعقد في الفترة من 5 إلى 9 يونيو في نيس بفرنسا:

اجتمعنا في لحظة حاسمة — حيث لم يتبقَ سوى خمس سنوات لتحقيق مستهدف 30×30 (حماية 30٪ من المناطق البرية والبحرية)، الذي يمثل شبكة الأمان البيئية على مستوى العالم. ولدينا ما يكفي من المعرفة لنبدأ بالتحرك واتخاذ ما يلزم، إن إاستعادة النظم البيئية البحرية ليست أزمة معرفة، بل في ضعف التنفيذ وعدم المتابعة."

يمهّد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات الطريق نحو المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة في أبوظبي ومؤتمر الأطراف (COP30) في البرازيل، مشددًا على الحاجة إلى خطة عمل طموحة من أجل محيط صحي، ومستدام ومثمر — مع التأكيد على ارتباط المحيطات بالطبيعة والتنوع البيولوجي بقدر ما ترتبط بالمناخ والإنسان.

1️⃣ شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في الجلسة الافتتاحية العامة، على ضرورة إحياء التعددية، قائلاً: "المحيط ليس سلعة للبيع". وأشار الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيس إلى أن "المحيط يعكس لنا واقعه المتأزم من خلال الشعاب المرجانية التي فقدت ألوانها، وأشجار القرم المتضررة"، فيما شدد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على أنه: "لا يمكننا التحدث عن تنمية مستدامة دون أن تكون المحيطات جزءًا أساسيًا من هذا الحديث".

2️⃣ شاركت المبارك في الجلسة الافتتاحية للعمل من أجل المحيطات، تحت عنوان: "حماية النظم البيئية البحرية والساحلية وإدارتها واستعادتها بصورة مستدامة، بما يشمل النظم البيئية في أعماق البحار"، إلى جانب إنغر أندرسن (برنامج الأمم المتحدة للبيئة)، ونغوزي أوكونجو إيويالا (منظمة التجارة العالمية)، ومارك بينيوف (سيلزفورس)، برئاسة مشتركة من مارينا سيلفا (البرازيل) وستافروس باباستافرو (اليونان).

3️⃣ بصفتها رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، ألقت السيدة رزان المبارك الكلمة الافتتاحية في جلسة بعنوان "تسريع وتيرة الشراكات والعمل من أجل حماية فعّالة ومنصفة للمحيطات". وشهدت الفعالية إطلاق خطة عمل المحيطات 30×30، وهي خارطة طريق تهدف إلى حماية 30٪ من المحيطات بحلول عام 2030 من خلال إجراءات ملموسة، وتمويل مبتكر، والاعتراف بالدور القيادي للشعوب الأصلية.

4️⃣ شاركت السيدة رزان المبارك أيضًا في حوار "بناء الزخم من باريس وصولًا إلى بيليم"، الذي نظمته البرازيل وفريق تنمية المحيطات، حيث ركزت النقاشات على استعراض عقدٍ كاملٍ من العمل المناخي المتعلق بالمحيطات، ودعت الدول إلى دمج حلول المحيطات ضمن مساهماتها المحددة وطنيًا قبل مؤتمر الأطراف (COP30) في البرازيل.

5️⃣ ترأست السيدة رزان المبارك مشاورات غير رسمية مع جهات فاعلة غير حكومية بهدف نقل نتائج مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات إلى المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة ومؤتمر الأطراف (COP30). وحدّد هذا الحوار المخرجات والأهداف الرئيسية المنشودة، مما أثمر عن تحقيق ترابط فعّال للطموح في جميع المحطات الثلاثة.

6️⃣ خلال حفل استقبال لجنة المحيطات، احتفى الحاضرون بقصص النجاح في مجال المحيطات، إلى جانب قادة من بينهم سورانجل ويبس الابن، رئيس بالاو، وصاحب السمو الملكي هاكون، ولي عهد النرويج، مؤكدين من جديد التزامهم المشترك.

من نيس مرورًا بأبوظبي وصولاً إلى بيليم، باتت الرسالة واضحة متمثلة في وضع المحيطات في صميم الحلول العالمية للمناخ والتنوع البيولوجي — لا بالأقوال، بل باتخاذ القرارات، وتخصيص الميزانيات، واتخاذ الإجراءات الملموسة على أرض الواقع.

"الوقت لا يحتمل التأجيل، إما الآن أو لن تتاح الفرصة مرة أخرى. فلنواصل التقدم — بالعلم، والتكاتف، تحت غايةٍ واحدة تجمعنا."

رزان المبارك تشدد على أهمية الترابط بين المجتمعات وجهود الحفاظ على الطبيعة

رزان المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والعضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، تؤكد على الدور الحيوي للمجتمعات بمناسبة اليوم العالمي للبيئة:

"تنشأ المجتمعات من ارتباطها بالمكان؛ ولطالما تشكّلت الهويات الإنسانية والروابط الاجتماعية في عالمنا المتنوع بفعل البيئات التي نعيش فيها.

وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة، أود التأكيد على أن مفهوم المجتمع لا يقتصر على الروابط الإنسانية، بل يمتد ليشمل شبكة معقدة من العلاقات التي تدعم وجودنا جميعًا.

وفي هذا السياق، اعتمدت دولة الإمارات عام 2025 ليكون "عام المجتمع"، احتفاءً بالمجتمعات التي تدرك عمق ارتباطها بالطبيعة والتزامها تجاهها.

وهذا الارتباط بين المجتمعات وحماية البيئة يتجاوز الحدود الجغرافية، فعندما تزدهر النظم البيئية، تزدهر معها المجتمعات. وتضمن الشعاب المرجانية السليمة توافر الأمن الغذائي، وتوفر أشجار القرم الحماية للقرى الساحلية، وتحافظ الغابات المزدهرة على التنوع البيولوجي والمعرفة لدى الشعوب الأصلية.

ومن خلال عملي مع صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، لمستُ بنفسي أثر المنح الصغيرة التي تُقدَّم إلى العاملين في مجال الحفاظ على الطبيعة في 170 دولة في حماية آلاف الأنواع ودعم المجتمعات المحلية التي تعتمد على هذه النظم البيئية.

كما يمثل المؤتمر العالمي القادم للحفاظ على الطبيعة في أبوظبي لحظة حاسمة لنا جميعًا—وفرصة لتعزيز الروابط بين حماية التنوع البيولوجي ورفاه المجتمعات.

وبحمايتنا للطبيعة، فإننا لا نحافظ على إرث الماضي فحسب – بل نفتح أبواب الأمل للمستقبل، فرفاهية مجتمعاتنا وصحة كوكبنا هما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة.

أطيب التمنيات بمناسبة اليوم العالمي للبيئة."

رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة رزان المبارك تلتقي بقادة إقليميين في غرب آسيا


قامت رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، في 2 يونيو 2025 بزيارة المكتب الإقليمي لغرب آسيا التابع للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في عمان بالأردن، للتواصل والتفاعل مباشرة مع الأعضاء والشركاء والموظفين من مختلف أنحاء المنطقة.

وتضمنت الزيارة لقاءات مع الدكتور هاني الشاعر، المدير الإقليمي للمكتب الإقليمي لغرب آسيا؛ وصاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت علي، من أبرز الداعمين لحماية البيئة في الأردن ومؤسِّسة الحديقة النباتية الملكية؛ ومعالي الدكتور معاوية الردايدة، وزير البيئة الأردني. كما عقدت المبارك أيضًا حلقة نقاشية مع رؤساء اللجان الوطنية الممثلين لكل من الأردن ولبنان وفلسطين والكويت والإمارات العربية المتحدة.

وتناولت المناقشات الأولويات الإقليمية المتعلقة بالمؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة المرتقب انعقاده في أبوظبي، وأكدت على أهمية الحوكمة الشاملة، والحاجة إلى تعزيز الصوت الجماعي لغرب آسيا. وتنوّعت الموضوعات بين تعزيز القدرات المؤسسية وبين استكشاف سبل مساهمة جهود الحفظ في تعزيز المرونة والاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة.

وأكدت الزيارة مجددًا على أهمية دور المكتب الإقليمي لغرب آسيا في دعم الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، وشددت على التزام الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ببناء رؤية إقليمية مشتركة. وسيتم طرح تلك الرؤية، المبنية على العلم والتعاون والأثر الملموس، خلال المؤتمر في أكتوبر المقبل.